العودة   منتديات دريم بوكس > المنتـديات العـامـة > المنتدى الاسلامي - Islamic Forum > الاسلامى العام

الاسلامى العام لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم.

  1  
Scorpionjor

التدين بلا أخلاق...أمالأخلاق بلا تدين؟
التدين بلا أخلاق...أمالأخلاق بلا تدين؟

الأخلاق بلا تدين أفضل من التدين بلا أخلاق
ولكل وجهة نظره
على مدى سنوات، عملت طبيبا للأسنان فى هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين.
وفى اليوم الأول بينما كنت أعالج أحد المرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص،
قدم نفسه باسم الدكتور حسين الصيدلى، ثم دعانى لأداء صلاة الظهر جماعة،
فاعتذرت حتى أنتهى من عملى ثم أؤدى الصلاة... ودخلنا فى مناقشة كادت تتحول إلى مشادة،
لأنه أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.
اكتشفت بعد ذلك أن أفكار الدكتور حسين شائعة بين كل العاملين فى الهيئة.
كانت حالة التدين على أشدها بينهم والعاملات كلهن محجبات،
وقبل أذان الظهر بنصف ساعة على الأقل ينقطع العاملون جميعا تماما عن العمل،
ويشرعون فى الوضوء وفرش الحصير فى الطرقات، استعدادا لأداء صلاة الجماعة.
بالإضافة طبعا إلى اشتراكهم فى رحلات الحج والعمرة التى تنظمها الهيئة سنويا.

كل هذا لم أكن لأعترض عليه، فما أجمل أن يكون الإنسان متدينا،
على أننى سرعان ما اكتشفت أن كثيرا من العاملين بالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض،
يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءا من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق
وظلم المرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام.
بل إن الدكتور حسين الصيدلى الذى ألح فى دعوتى للصلاة،
تبين فيما بعد أنه يتلاعب فى الفواتير ويبيع أدوية لحسابه،
إن ما حدث فى تلك الهيئة يحدث الآن فى مصر كلها.

.. مظاهر التدين تنتشر فى كل مكان، لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكى،
فى دراسة حديثة له، يعتبرالمصريين أكثرالشعوب تدينا على وجه الأرض...
وفى نفس الوقت،
فإن مصر تحتل مركزا متقدما فى الفساد والرشوة والتحرش والغش والنصب والتزوير..

لا بد هنا أن نسأل:
كيف يمكن أن نكون الأكثر تدينا والأكثرانحرافا فى نفس الوقت؟؟
فى عام 1664 كتب الكاتب الفرنسى الكبير موليير مسرحية اسمها تارتوف،
رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف،
يسعى إلى إشباع شهواته الخسيسة وهو يتظاهر بالتقوى..
وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير
ومنعت المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة...
وبرغم المنع،
فقد تحولت تارتوف إلى واحدة من كلاسيكيات المسرح،
حتى صارت كلمة تارتوف فى اللغتين الإنجليزية والفرنسية،
تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق.
والسؤال هنا:
هل تحول ملايين المصريين إلى نماذج من تارتوف؟

أعتقد أن المشكلة فى مصر أعمق من ذلك.. فالمصريون متدينون فعلا عن إيمان صادق...
لكن كثيرا منهم يمارسون انحرافات بغير أن يؤلمهم ضميرهم الدينى. لايجب التعميم بالطبع،
ففى مصر متدينون كثيرون يراقبون ضمائرهم فى كل ما يفعلونه.
القضاة العظام الذين يخوضون معركة استقلال القضاء دفاعا عن كرامة المصريين وحريتهم،
والمستشارة نهى الزينى التى فضحت تزوير الحكومة للانتخابات،
والمهندس يحيى حسين الذى خاض معركة ضارية ليحمى المال العام من النهب فى صفقة عمرأفندى.
وغيرهم كثيرون. كل هؤلاء متدينون بالمعنى الصحيح..
ولكن بالمقابل،
فإن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات فى الشوارع صباح يوم العيد،
قد صاموا وصلوا فى رمضان...ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء...
الأطباء والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء فى المستشفيات العامة...
والموظفون الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة،
والطلبة الذين يمارسون الغش الجماعى، معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض.

إن المجتمعات تمرض كما يمرض الإنسان. ومجتمعنا يعانى الآن من انفصال العقيدة عن السلوك...
انفصال التدين عن الأخلاق..
.وهذا المرض له أسباب متعددة :
أولها النظام الاستبدادى الذى يؤدى بالضرورة إلى شيوع الكذب والغش والنفاق،
وثانيا إن قراءة الدين المنتشرة الآن فى مصر إجرائية أكثر منها سلوكية
بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما تختصره فى مجموعة إجراءات
إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا.
سيقول البعض إن الشكل والعبادات أركان مهمة فى الدين تماما مثل الأخلاق...
الحق أن الأديان جميعا قد وجدت أساسا للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية...
وكل ما عدا ذلك أقل أهمية...
المحزن أن التراث الإسلامى حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهم عناصر الدين
لكننا لا نفهم ذلك أو لا نريد أن نفهمه.
=================
هناك قصة شهيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عندما قابل رجلا ناسكا منقطعا للعبادة ليل نهار...
فسأله:
( من ينفق عليك.؟ )

قال الرجل: أخى يعمل وينفق علىّ
عندئذ قال صلى الله عليه وسلم:
( أخوك أعبد منك )

والمعنى هنا قاطع وعظيم، فالذى يعمل وينفق على أهله أفضل عند الله من الناسك المنقطع للعبادة
لكنه لا يعمل. إن الفهم القاصر للدين سبب رئيسى فى تردى الأوضاع فى مصر.
على مدى عشرين عاما، امتلأت شوارع مصر
ومساجدها بملايين الملصقات تدعو المسلمات إلى الحجاب،
لو أننا تخيلنا أن هذه الملصقات كانت تدعو، بالإضافة للحجاب،
إلى رفض الظلم الواقع على المصريين من الحاكم
أو الدفاع عن حقوق المعتقلين أو منع تزوير الانتخابات،
لو حدث ذلك لكانت الديمقراطية تحققت فى مصر
ولأنتزع المصريون حقوقهم من الاستبداد.

إن الفضيلة تتحقق بطريقتين لا ثالث لهما:
إما تدين حقيقى مرادف تماما للأخلاق.
وإما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين.

==============

منذ أعوام مرضت والدتى رحمها الله بالسرطان،
فاستدعينا لعلاجها واحدا من أهم أطباء الأورام فى العالم،
الدكتور جارسيا جيرالت من معهد كورى فى باريس،
جاء هذا العالم الكبير إلى مصر عدة مرات لعلاج والدتى
ثم رفض بشدة أن يتقاضى أى أتعاب ولما ألححت عليه
قال: إن ضميرى المهنى لا يسمح بأن أتقاضى أتعابا مقابل علاج والدة طبيب زميلى.

هذا الرجل لم يكن يعتقد كثيرا فى الأديان،
لكن تصرفه النبيل الشريف يضعه فى أعلى درجة من التدين الحقيقى،
وأتساءل:
كم واحد من كبار أطبائنا المتدينين اليوم
سيرد على ذهنه أصلا أن يمتنع عن تقاضى أجره من زميل له..؟

مثال آخر، فى عام 2007... بغرض تجميل وجه النظام الليبى أمام العالم...
تم تنظيم جائزة أدبية عالمية سنوية، بقيمة حوالى مليون جنيه مصرى،
باسم جائزة القذافى لحقوق الإنسان،
وتم تشكيل لجنة من مثقفين عرب كبار لاختيار كل عام كاتبا عالميا لمنحه الجائزة،
هذا العام قررت اللجنة منح الجائزة للكاتب الإسبانى الكبيرخوان جويتيسولو البالغ من العمر 78عاما،
ثم كانت المفاجأة:
فقد أرسل جويتيسولو خطابا إلى أعضاء اللجنة يشكرهم فيه على اختياره للفوز بالجائزة،
لكنه أكد فى نفس الوقت أنه لا يستطيع، أخلاقيا،
أن يتسلم جائزة لحقوق الإنسان
من نظام القذافى الذى استولى على الحكم فى بلاده بانقلاب عسكرى ونكل،
اعتقالا وتعذيبا، بالآلاف من معارضيه .
رفض الكاتب جويتيسولو جائزة بحوالى مليون جنيه مصرى لأنها لا تتفق مع ضميره الأخلاقى.

هل نسأل هنا:
كم مثقف أو حتى عالم دين فى مصر كان سيرفض الجائزة ؟
ومن هوالأقرب إلى ربنا سبحانه وتعالى؟!
هذا الكاتب الشريف الذى أثق فى أن الدين لم يخطر على باله وهو يتخذ موقفه الشجاع النبيل،
أم عشرات المتدينين المصريين، مسلمين ومسيحيين،
الذين يتعاملون مع الأنظمة الاستبدادية
ويضعون أنفسهم فى خدمتها متجاهلين تماما الجرائم
التى ترتكبها تلك الأنظمة فى حق شعوبها.

أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

ضع تعليق باستخدام حساب الفيس بوك

من مواضيعى فى المنتدى

بث مباشر مباراة العين والشباب اليوم الاربعاء 4-2-2015
جديد الترددات والقنوات على جميع الاقمار اليوم الخميس 9-4-2015
ليبيا تعيد علاقاتها الدبلوماسية مع العراق
تحميل مسلسل العهد الحلقة 29
جديد الترددات والقنوات على جميع الاقمار اليوم 22-2-2015
خانكان يتولى مسؤولية تدريب الطليعة السوري
يوتيوب تحميل استماع اغنية في نظرة عيونك داليا 2015 Mp3
موعد وتوقيت عرض برنامج شبابنا في رمضان 2015 على قناة cbc



مواضيع ذات صلة مع التدين بلا أخلاق... أم الأخلاق بلا تدين؟
بوستات وكلمات مكتوبة عن الأخلاق 2016/2017
الخارجية الألمانية تدين الفيلم المسىء للإسلام 14/9/2012
محكمة تركية تدين رئيس فناربخشة في فضيحة تلاعب
الستر على العاصي أخلاق وضوابط
الإفتاء تدين تفجير الإسكندرية وتحذر من الشائعات

التدين بلا أخلاق... أم الأخلاق بلا تدين؟


أدوات الموضوع




رسائل حب | صور حب | صور بنات | صور 2017 | صور ورد | صور ساخنة | صور اغراء | فساتين سوارية | تسريحات شعر | قمصان نوم | قصات شعر | عبايات 2017 | صباح الخير | مساء الخير | كلام جميل | كلام حب | صور مكتوب عليها | جمعة مباركة | حظك اليوم | بوس شفايف | تردد قناة | ترددات النايل سات | يوتيوب | كلمات اغنية | كريستيانو رونالدو | جورجينا رودريجيز

الساعة الآن 08:50 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Support: منتديات دريم بوكس
Instagram