منتديات دريم بوكس  

العودة   منتديات دريم بوكس > > >

الاسلامى العام لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم.

  1  
Scorpionjor

توبة نصوح



فتاة أبلغ من العمر أربعًا وعشرين سنة، ذهبت إلى الدراسة في مدينة مجاورة لمدينتنا،
وقد كانت هذه نقلة كبيرة في حياتي، فعاداتنا تمنع البنت عن الخروج خارج المدينة...

تعرفت على شاب وأحببته كثيراً، وأصبحت أكلمه، وزاد إعجابي به لدرجة التعلق..
ولا أخفيكم أنني تخبطت معه في دروب الضياع، وارتكبت المحرمات، واقترفت الكبائر،
وقبل بضعة أشهر فقط انتبهت لعظم مصابي، وأفقت على واقع مر لا زال يبكيني..
ودون أي مقدمات انسحبت من حياته رغم حبي الشديد له، ولكن أقسم بالله أنني تركته لوجه الله،
رغم حبي له الذي لا يزال إلى اليوم يملأ قلبي، ولكن استغفرت لذنبي وتبت إلى خالقي توبة نصوحًا..
وما يشق علي بحياتي أني في الرابعة والعشرين من عمري ولم يطرق بابي أحد،
علمًا أنني فتاة جميلة مثقفة، ولدي مميزات تبهر من يراني،
فهل تأخر زواجي لأنني سافرت خارج بلدي للدراسة،
أم للحياة العملية التي لا يحبذها كثير من الأزواج؟
أرشدوني مأجورين..

الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومنوالاه، وبعد:
أولا:أشكرك أيتها الأختالمباركة على ثقتك، وحسن ظنك في إخوانك في موقع الإسلام اليوم،
وأرجو أن نكون عندحسن ظنك، وتجدين الفائدة فيما عندنا.

ثانيا:أشكرك على صراحتك، وطرح مشكلتك،والرغبة في إيجاد الحلول، والبحث عن المخرج،
وهذا القرار الكبير الذي سيغير مجرىحياتك بإذن الله إلى الخير والفلاح.

ثالثاً:أهنيك على ما منَّ الله به عليك منالتوبة، والرجوع والندم، فهي نعمة عظيمة
ومنة جسيمة من الله تعالى، أسأل الله لكالثبات، وأنت قد أقبلت على الله،
وودعت طريق التيه والضياع، فأنت الآن في طريقالنور والهداية، فافرحي واستبشري،
وأرسلي لنفسك رسائل إيجابية، فأنت على خير بإذنالله. وأنا هنا أبشرك ببشارات:

البشارة الأولى:

أنت قد استجبت لنداء ربك،
فقد قال تعالى:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا
وَاغْفِرْ لَنَاإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير }

[التحريم:8]

فانظري ماذا أعدّ الله لمن استجاب لهذا النداء:

البشارة الثانية:

إن الله أشد فرحا بتوبتك منك ومن الناس، كما جاءفي الحديث الصحيح
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة )

فإذا فرح الله بتوبة عبده فليبشر بالخير، وقد جاء في الحديث الصحيح
أن الذي قتل مائة نفس قبله الله وأدخله الجنة وهو قد قتل مائة نفس،
فالله رحيم بعباده يقبلتوبتهم، ويغفر ذنوبهم...

البشارة الثالثة:

قال عز وجل

{ إلا مَن تَابَ وَآمَنَوَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً
فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }

[الفرقان:70].

وهذه الآية بعد ذكرالذنوب، فجعل الله من تاب توبة صادقة وآمن وعمل عملا صالحا
جعل جزاءه أن يبدل مامضىمن سيئاته حسنات!! أليست هذه من رحمة الله؟ بلى.

أسأل الله أن تكوني منهم،والتوبة ذكر العلماء لها شروطا،
وهي -بلا شك- تأتي بعد إخلاص النية لله سبحانه وتعالى.


أولا: الإقلاع عن الذنب.
ثانيا: الندم على ما فات.
ثالثا: العزم على عدم العودة إليه.

أيتها الأخت الموفقة:

عندما قرأت قصتك أحسست برغبتك القوية في التغيير وتبديل الحال،
فلقد اتخذت القرار الصحيح، ووالله إنها أولى خطوات النجاح..

فأقول لك: ما مضى فات، فاطوي عنك تلك الصفحات، واحملي اللواء ولاتلتفتي للوراء،
وعلقي قلبك بالله، ثم اعلمي أن الشيطان حريص على إغواء بني آدم،
ولسنا إلا ممن أقسم بعزة الله عز وجل أن يغويهم أجمعين، وهو الآن يزين لك الماضي وذكرياته،
ويعيد عليك لحظاته وساعاته، ويشغل تفكيرك به، وهو من خلال هذا يريد تنفيذ خطته
في إبقائك في أوحال المعاصي والذنوب، فإياك أن تنطوي عليك هذه الحيلة،
واثبتي لاسيما أنك قد علمت أنها كانت سنين من الضياع والعبث العاطفي والتخبط، وبكيتِ وندمتِ،
فاشكري الله على أن وفقك للتوبة، ولم يأخذك وأنت في غفلتك، وأنه أمهلك وسترك.
وهذه نعمة تشكر.. الحقيقة أن قصتك تحتاج إلى وقفات كثيرة، ولكن سألخصها فيهذه الإشارات.


* افهمي طبيعةالصراع مع نفسك والشيطان، فاستعيني بالله أولا، ثم بال دعاء بأن يثبتك الله،
وأن يصرف قلبك عن الماضي وذكرياته.. الصراع مع النفس والشيطان لا تعيشينه وحدك،
بل كل بني آدم كذلك..
النفس والشيطان والدنيا والهوى كيف النجاة وكلهم أعدائي

يارب فاجعلني بعونك واثقا فلقد دعوتك فاستجب لندائي

* استعيني بالصحبة الصالحة من الأخوات الفاضلات اللاتي يملأن عليك وقتك،
ويأخذن بيدك إلى الخير والصلاح، وثقي أنهن سيفرحن بك.

* اشغلي وقتك بكل ما هو مفيد وجيدمن مطالعة وقراءة ومذاكرة وسماع ما ينفع وغير ذلك،
ولا تهملي جانب الترفيه عن نفسكبكل ما هو مباح، وادخلي السرور والبهجة على نفسك.
* كوني قريبة من والديك وإخوتك، واشبعي عواطفكومشاعرك معهم بالحب والإخاء
وبر الوالدين والإحسان إليهما.
* استمتعي بالحياة وبما فيها من علاقات اجتماعية مبنية على الصدق والوفاء وحسن النية،
واندمجي مع الناس.
* انطلقي في ميادين الحياة الجميلة، فالحياة قصيرة،فلا تزيدي من قصرها بالحزن والأسى والتفكير،
بل ابتسمي وافرحي بأن الله أنقذك منسجن الهوى والشهوات،
فأصبحت حرة طليقة لا يتعلق قلبك إلا بالله، ولا تلجئين ولاتُذلين إلا لله تعالى.

* ارفعيرأسك، وأشعلي الأمل في نفسك، واشتغلي بالمستقبل، ولا يأسرك الماضي.
* تخلصي من كل شيء يذكرك بالماضيوأيامه، وغيري صحبتك،
فالذي قتل مائة نفس أمر بتغيير القرية التي كان يعيش فيها.
* إذا ذرفت مدامعك على ذلك الشخصفاعلمي أنها تروي عطش الشيطان،
فاجعليها تسيل من خشية الله لتنعمي بظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله،
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله،
وذكر منهم: ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه )


* ما قامت علاقة على غير شرع الله إلا كانت نهايتها مأساة كبيرة في الدنيا والآخرة،
وتكون ضحيتها الفتاة، فاحمدي الله على ستره لك في الدنيا، واسأليه المغفرة؛
فقد سترك ولم يفضحك، ولو فضحك الله لكان هذا الشخص أول المتبرئين منك،
وبلا شك أنك قد سمعت وقرأتمن القصص في هذا الأمر الشيء الكثير، وهذا في الدنيا،
أما في الآخرة فاسمعي
قوله تعالى:

{ الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّاالْمُتَّقِينَ }

[الزخرف:67]


* جاهدي نفسك، فما أراك قد اتخذت هذا القرار إلا وأنت قادرة على الاستمرار،
وابشري بوعد الله.

قال تعالى:

{ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }

[العنكبوت: 69].

* هاأنت تعرفت عليه، وأشبعتفضولك، ولم تجني إلا الحسرة والندم،
فهل كنت ستبقين على هذا الحال؟ وإلى متى؟ وماذاتنتظرين بعد ذلك؟
وهل ستكونين أما وأنت مازلت على هذا الحال؟ فاحمدي الله واعتبري!!

أيتها الأخت الكريمة:

من حيث الزواج وما ذكرت أنك في الرابعة والعشرين، فأقول لا تيأسي، وثقي بالله واطمئني،
فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه، وهذا السن لايزال مناسبا، ولا داعي للقلق والخوف،
وأنت -كما ذكرت- فيك من الصفات الحسنة ما يدعوالرجال لخطبتك، فابعثي في نفسك الأمل،
ولا تغلقي نوافذ الفأل، وأما أن عملك قد يكون هو السبب
فالبعض ممن يعملن في هذا المجال تزوجن ولم يكن لهن عائقا، وعليك بال دعاءوالزمي الاستغفار
(وأنا أنصحك بقراءة سورة الطلاق وحفظها وتدبرها، وقراءة تفسيرها،
والوقوف عند كل آية منها، تفاعلي معها وعيشي مع هذه السورة)،
ولا تستغربي هذهالنصيحة، جربي وابشري بخير.

أسأل الله عز وجل أن يوفقك لكل خير، وأسأله أنيثبتك على الحق،
وأن يصرف عنك كيد الشيطان،
كما أسأل الله أن ييسر لك الزواج المبارك، والزوج المبارك.


أقرأ ايضا .. قد يعجبك :

من مواضيعى فى المنتدى

مرسيدس جي أل كي 2013
يوتيوب نتيجة ملخص اهداف مباراة سامبدوريا وساسولو اليوم 8-2-2015
مقادير وطريقة عمل مشروب القرفة بالتفاح الساخن 2015
يوتيوب تحميل استماع اغنية يا ريتني طير محمد الكوني 2015 Mp3
تردد قناة صدى البلد دراما +1 على نايل سات اليوم الخميس 2-7-2015
حقائق ومعلومات عن كأس بطولة كوبا أمريكا 2015 في تشيلي
تحميل مسلسل قابل للكسر الحلقة 29
يوتيوب اعلان ماتسوقشي فيها - البريك اتصالات رمضان 2015


أدوات الموضوع



الساعة الآن 07:35 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
Support: منتديات دريم بوكس